الذهبي

104

سير أعلام النبلاء

واختصم إليه غزالون ، فقال بعضهم : إنه سنة بيننا ، قال : بل سنتكم بينكم ( 1 ) . زهير بن معاوية ، حدثنا عطاء بن السائب قال : مر علينا شريح فقلت : رجل جعل داره حبسا على قرابته ، قال : فأمر حبيبا ، فقال : أسمع الرجل : لا حبس عن فرائض الله . قال الحسن بن حي ، عن ابن أبي ليلى : بلغنا أن عليا رزق شريحا خمس مئة ( 2 ) . قال واصل ، مولى أبي عيينة : كان نقش خاتم شريح : الخاتم خير من الظن ( 3 ) . قال ابن أبي خالد : رأيت شريحا يقضي ، وعليه مطرف خز وبرنس ، ورأيته معتما قد أرسلها من خلفه ( 4 ) . وروى الأعمش عن شريح قال : زعموا ، كنية الكذب ( 5 ) . وقال منصور : كان شريح إذا أحرم كأنه حية صماء . تميم بن عطية : سمعت مكحولا يقول : اختلفت إلى شريح أشهرا لم أسأله عن شئ ، اكتفي بما أسمعه يقضي به ( 6 ) .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 136 . ( 2 ) أخبار القضاة 2 / 227 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 6 / 135 و 139 . ( 4 ) المصدر السابق 6 / 139 . ( 5 ) المصدر السابق 6 / 141 ، وأخرج أبو داود ( 4972 ) وغيره من حديث أبي مسعود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بئس مطية الرجل زعموا " وسنده قابل للتحسين ، وفيه ذم النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث ما كان سبيله الظن والتخمين ، فأمر بالتثبت في الاخبار ، والتوثق لما يحكيه ، فلا يروي الخبر حتى يكون معزوا إلى ثبت ، ومرويا عن ثقة . ( 6 ) المصدر السابق 6 / 139 .